قبل أن نبين مجموعة الطرق لتقوية الذكاء, علينا أولا أن نعرف أن الفرق بين التفكير الجيد و التفكير
الرديء ليس في معطياتنا الذهنية بمقدار ما هو في طريقة استعمالها . وباللجوء إلى
طرائق التفكير الصحيحة يمكن لذوي الذكاء العادي أن يتصرفوا كعباقرة أحيانا.
و هكذا فإن ما يسمى بالذكاء ليس فطريا, يحيث يولد البعض ذكيا و يولد
اخرون خلاف ذلك , بل إن من الممكن اكتساب الذكاء .. لأن الذكاء الحقيقي هو معرفة
كيفية التفكير الذكي..أي التفكير الصحيح..
يقول الدكتور : "إدوارد دو بونو" وهو أستاذ لمادة الطب
استقصائي في جامعة كامبرِيدج , " العبقرية هي قدرة المرء على حل مسائل الحياة
اليومية , وفي إمكان أي كان مقوية هذه القدرة " .وفي ما يأتي سبع خطوات عملية
في هذا السبيل .
v
أحسب حساب الحسنات و السيئات و الأهمية :
الخطوة الأولا الحاسمة في تقوية التفكير هي أن يرى المرء الأمور من غير
أن يحد بصره . و ليحاول كل منا الاتي :
§
أنظر إلى
الأشياء ذات اللون الأحمر في الغرفة حيث أنت منقطعا عن القراءة إلى أن تكون
شاهدتها جميعا. والآن أغمض عينيك واسأل نفسك عن عدد
الأشياء ذات اللون الأخضر في الغرفة. ثم افتح عينيكو انظر حولك . أأنت مندهش لعدم
معرفتك لتلك الأشياء ؟ السبب هو تركيز انتباهك على اللون الأحمر .
§
الأمر نفسه حاصل بالنسبة لأفكارك . فعندما
يسمع معظمنا للمرة الأولى بفكرة جديدة أو بحل جديد لمسألة ما , يكون رد فعله
الغريزي القبول أو الفرفض . وبعد ذلك يعمل عقله دفاعا عن موقفه غير أن هناك طريقة
بسيطة لتجنب هذا الشراك, وهي حساب الحسنات و السيئات . الهدف من هذا النمط من
التفكير هو توسيع الدهن و الإيتعاد عن الآراء السلفية المغلقة. و يكلام آخر ,
تنبهنا هذه الطريقة إلى أمور كلنا غافلين عليها ة تمنعنا من أن نرى اللون الأحمر و
حده .
v
راجع جميع
العوامل :
§
هذه محاولة
واعية للتأكد من أنك فكرت في جميع العوامل الملائمة لاتخاد القرار . فإذا كنت تفكر
في شراء منزل جديد , وجب أن تراجع العوامل المتعلقة به جميعا. وفي حين أن الأمور
الأساسية كالمساحة و الهندسة و الثمن تطرح نفسها بديهيا , إلا أن هناك مسائل بالغة
الأهمية لا تأتي إلى الذهن بهاته السهولة مثل الأسئلة الاتية : إذا انقطعت
الكهرباء خلال عاصفة ثلجية, فهل مكن إذابة الماء المتجمد في الأنابيب سريعا ؟ ما هي
القوانين الخاصة بهاته المنطقة ؟كيف هم الجيران ؟ ..
v
حدد
الغاية و الأهداف :
من وسائل التفكير المجدي التي يهملها المرء معظم الأحيان تسجيل جميع
الأسباب التي حدته على فعل أمر معين . فمعظمنا يظن أنه يعرف أهدافه في حين تعترضنا
أهداف كانت محجوبة أو مهملة .
افترض أن هناك تلعب معه كرة المضرب (التنس) لكنه يخسر أكثر الأحيان لأنه
يسعى إلى الضربات القاتلة التي تصيب الهدف , و على الرغم من أنه يفترض النجاح
هدفاً له فثمة هدف آخر يغلق دونه الأول ألا و هو رغبته في أن يبدو عنيفا مقتدرا .
في خبرة هذا الشخص إذا هدفان يعوقه أحدهما عن بلوغ لآخر .
إن تحدد أهدافنا من شأنه أن يقودنا إلى حل مشكلاتنا على نحو خلاق . فما دام
الهدف محددا فليس امهم كيفية الوصول إليه ..
v
أحسب
للنتائج و للعواقب :
في حين أن الخطوتين الأوليين تفتحان جميع الإحتمالات الممكنة, فإن هذه
الخطوة تعينتا على اختيار الأفضل من بين هذه الإمكانات. ومما يميز الإنسان عن
الحيوان القدرة على تصور عواقب أفعاله . و في إمكاننا تحسين هذه القدرة كثيرا إذا
نحن تعلمنا إستخدامها على نحو منهجي . إن علينا أن نتصور نتائج أي قرار نتخده ضمن
مراحل أربع في المستقبل :
ü
النتيجة
الفورية
ü
النتيجة في
المدى القريب ( من سنة إلى خمس سنوات)
ü
النتيجة في
المدى المتوسط ( من خمس إلى 25 سنة)
ü
النتيجة في
المدى البعيد – خاصة ما يتعلق بمسائل الأخرة –
و الشائع عند
غالبية الناس أنها تفكر بالعواقب الفورية, و لذلك فهو ليس تفكير بعيد المدى .
الخطوات المتبقية سندرجها في الموضوع القادم إن شاء الله .
إذا أعجبكم الموضوع لا تبخلوا علينا بتعليقاتكم المشجعة . دمتم أوفياء للفكرة .
مواضيع ذات صلة :